محمد تقي النقوي القايني الخراساني
338
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
أخبرك انّه يعلم ما كلَّم به عبد الرّحمن ابن عوف عليا وعثمان فقد قال بغير علم فوقع قضاء ربّك على عثمان فلمّا صلَّوا الصّبح جمع الرّهط وبعث إلى من حضره من المهاجرين وأهل السّابقة والفضل من الأنصار والى أمراء الأجناد فاجتمعو حتّى التحم المسجد بأهله . فقال ايّها النّاس انّ النّاس قد اجمعوا امركم ان يرجع أهل الأمصار إلى أمصارهم فأشيرو علىّ فقال عمّار ان أردت ان لا يختلف المسلمون فبايع عليّا فقال المقداد ابن الأسود صدق عمّار ان بايعت عليّا قلنا سمعنا وأطعنا . وقال ابن أبي سرح ان أردت ان لا تختلف قريش فبايع عثمان فقال عبد اللَّه ابن أبي ربيعة صدقت ان بايعت عثمان قلنا سمعنا وأطعنا فقال عمّار متى كنت تنصح المسلمين فتكلَّم بنو هاشم وبنو اميّة . فقال عمّار ايّها النّاس انّ اللَّه أكرمنا بنبيه واعزّنا بدينه فانّى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم . فقال رجل من بنى مخزوم لقد عدوت طورك يا بن سميّة وما أنت وتأمير قريش لأنفسها فقال سعد ابن أبي وقاص يا عبد الرّحمن افرغ قبل ان يفتتن النّاس . فقال عبد الرّحمن انّى قد نظرت وشاورت فلا تجعلنّ أيها الرّهط على أنفسكم سبيلا ودعا عليّا وقال عليك عهد اللَّه وميثاقه لتعملنّ بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه وسيرة الخليفتين من بعده قال أرجو ان افعل فأعمل بمبلغ علمي و